رامي أبوشهاب في حوار حول العلاقة بين تأثيرات الحقبة ما بعد الاستعمارية والنقد الأدبي العربي المعاصر



bu-shihab

سلِّط الأستاذ الدكتور رامي أبوشهاب، الفائز بـ”جائزة الشيخ زايد للكتاب 2013-2014″ عن فرع المؤلف الشاب، الضوء على العلاقة بين تأثيرات الحقبة ما بعد الاستعمارية والنقد الأدبي العربي المعاصر، وذلك خلال ندوة نظمتها “جائزة الشيخ زايد للكتاب” بـ “معرض أبوظبي الدولي للكتاب” .

وشهدت الندوة التي أدارها الأستاذ الدكتور مسعود ضاهر، عضو الهيئة العلمية للجائزة، عرضاً للنهج البحثي الذي اتبعه الدكتور رامي أبوشهاب في كتابه “الرسيس والمخاتلة: خطاب ما بعد الكولونيالية في النقد العربي المعاصر” والذي أهله لإحراز “جائزة الشيخ زايد للكتاب”.

وجاء في حيثيات حصول رامي أبوشهاب على الجائزة أنه اتبع نهجاً بحثياً اتسم بالعمق والدقة في كتابه “الرسيس والمخاتلة: خطاب ما بعد الكولونيالية في النقد العربي المعاصر”، وأظهر وعياً عميقاً بأبعاد الدراسات الأدبية والنقدية الخاصة بما بعد الحقبة الاستعمارية، إلى جانب إحاطته بالأصول النظرية لهذه الدراسات واستيعاب مصطلحاتها، والتوفيق في اختيار عينة متن النقد العربي المعاصر الممثلة لهذا التيار النقدي الجديد، واتباع طريقة واضحة في بناء الموضوع، إضافة الى نجاحه في إبراز أهمية تيار الدراسات النقدية لما بعد الحقبة الاستعمارية وامتداده في الثقافة العربية الحديثة وما تفتحه من آفاق للبحث في مستقبل الدراسات العربية.

ويبرز الكتاب أهمية دراسات ما بعد الحقبة الاستعمارية على المستويين النظري والتطبيقي من خلال الوقوف على أصول الدراسات وبحث مصطلحاتها وأسسها النظرية، وهو ما يجعله خطوة جديدة في مجال رصد أثر دراسات الحقبة ما بعد الاستعمارية على خارطة النقد العربي المعاصر.

وقال الدكتور رامي خلال الندوة “إن اجتماعنا وحضورنا للاحتفاء بالفائزين بجائزة الشيخ زايد لا يمثل سوى جزء من الصورة…. أو الرؤية التي تنهض على تكريم “الثقافة العربية”، والإبقاء على مسالك ازدهارها، ودورها بالإسهام الحضاري الكوني. هذه الرؤية تتجسد واقعاً بعزائم من يؤمنون بها، وهم هنا في أبو ظبي التي باتت حاضرة الثقافة العربية. فكلمة للتّرجمة، والجائزة العالمية للرّواية العربية، ومسابقة أمير الشعراء، وجائزة الشّيخ زايد، وغيرها من الأنشطة والفعاليات الثقافية التي تعد قناديل مُضيئة، وهذا يجعل من أبو ظبي مركز التّنوير الحضاري العربي. فالجائزة التي تحمل اسم الراحل الكبير الشّيخ “زايد بن سلطان ال نهيّان” -بما تمثله من قيمة، ومكانة-تعني ترجمة وتطبيقاً عملياً للهدف الذي يتمثل بإثراء الثقافة العربية من خلال دعم، وتشجيع المبدعين أينما كانوا.

الكتاب والثقافة مفردتان تتعلقان بالبقاء، ومقاومة الفناء … وفي هذه اللحظة، تفارقني مشاعر السّعادة والفخر إلى ما هو أعمق من ذلك، وأعني مشاعر الانصهار الكلي بهذا المشهد الثقافي والإنساني، بكل ما فيه من جمالية، وسمو حيث يُحتفى بالثقافة الإسلامية العربية التي تتوارى ذواتنا الفانية أمام تاريخها، وعظمتها الخالدة.

وحصل رامي أبوشهاب، وهو من مواليد محافظة الزرقاء في الأردن عام 1974، على شهادة الماجستير من الجامعة الهاشمية في الأردن في الأدب والنقد العربي، ونال درجة الدكتوراة في النقد الأدبي الحديث (الخطابة والنظرية النقدية) من معهد البحوث والدراسات العربية في القاهرة بتقدير امتياز من الدرجة الأولى. بدأ حياته العملية مدرساً للغة العربية في الأردن، حتى العام 2005، انتقل بعدها للعمل مدرساً ومحاضراً في مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع.

وتميزالحوار في المناقشة نظراً للخبرة البحثية والأكاديمية التي يتمتع بها مدير الحوار الأستاذ الدكتور مسعود ضاهر، الحائز على دكتوراه الدولة في التاريخ الاجتماعي من جامعة السوربون – باريس الأولى. ويمارس التدريس في الجامعة اللبنانية منذ العام 1973. وعين عضوا في المجلس العلمي الاستشاري للجامعة اللبنانية عن كلية الآداب والعلوم الانسانية عام 1996. وشارك في أكثر من مائتي مؤتمر عربي ودولي، وعمل استاذا زائرا في جامعات طوكيو ومعاهدها، وجامعة جورج تاون بواشنطن. وانتدب خبيرا في الأمم المتحدة لشؤون التنمية المستدامة عام 2004 و2008. كما أنه نال جائزة عبد الحميد شومان للعلماء العرب الشبان للعام 1983، ووسام المؤرخ العربي عام 1993، ثم وسام التاريخ العربي من اتحاد المؤرخين العرب عام 1996، وجائزة أفضل كتاب عربي في الانسانيات عن العام 2000 من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي. ومنحه إمبراطور اليابان الوسام الذهبي للثقافة اليابانية من مرتبة “الشمس المشرقة” عام 2010 . وفي عام 2011، تم إختياره واحداً من خمسة عشر مؤرخا عالميا على لائحة الشرف لمجموعة مدرسي التاريخ الأوروبي. وشارك في لجنة تحكيم جائزة عبد الحميد شومان للعلماء العرب الشبان، وفي لجنة تحكيم جائزة الشيخ سلطان العويس.

ويمتلك الدكتور مسعود ضاهر مؤلفات هامة أبرزه “النهضة العربية والنهضة اليابانية: تشابه المقدمات واختلاف النتائج”، و”النهضة اليابانية المعاصرة: الدروس المستفادة عربياً”، و”اليابان بعيون عربية”، والاستمرارية والتغيير في تجربة التحديث العمانية  1970 -2005″، و”تاريخ اليابان الحديث 1853 – 1945: التحدي والاستجابة”، و”سلطنة عمان: أربعون عاما من التنمية المستدامة 1970-2010”.

شارك الفعالية
تم نشره في

2/05/2014

شارك الفعالية

تعرف على كيفية ترشيح كتاب لجائزة الشيخ زايد

إتصل بنا
اشترك الآن في رسالتنا الإخبارية
© 2018 جميع الحقوق محفوظة - جائزة الشيخ زايد للكتاب