أخبار

مارينا وورنر الفائزة في فرع “الثقافة العربية في اللغات الأخرى” : فوزي بجائزة الشيخ زايد للكتاب فوز رائع وشعور جميل!

“القصّة ليست مجرد مرآة للأحداث بل محرّك لأحداث مستقبلية بكل احتمالاتها”

أبوظبي 23 مايو 2013: قيل عنها أنها من أشهر باحثي نظريات الأساطير والقصص الشعبية، وعنصر مؤثر في الكتابة النسائية البريطانية منذ السبعينيات، روائية وناقدة، محاضرة ومذيعة، باحثة ومؤرخة ثقافية. هي الباحثة البريطانية مارينا ووارنر، الفائزة بجائزة الشيخ زايد للكتاب في فرع الثقافة العربية في اللغات الأخرى لهذا العام عن كتابها “السحر الأغرب.. ليالي ألف ليلة وليلة” باللغة الإنجليزية والصادر عن دار فينتج في المملكة المتحدة عام 2012.

كتابها رحلة ممتعة في موضوع شغل علماء الأنثروبولوجيا والنقد الأدبي من أمثال تايلر وفريزر وسْتِث تومبسن ونورثرب فراي و??ديمير پروپ وسواهم، أبدعته الكاتبة بأسلوب روائي أخّاذ، يبحر بالقارئ فصلاً فصلاً كأنّه مجموعة قصصيّة منسوجة باحتراف وليس عمل من أعمال البحث العلمي الجادّ.

“إن الكتاب في الأساس هو تصوير لقوّة الكلمة المكتوبة والأدب وتأثيرهما في الواقع ” تقول الفائزة؛ “فالقصص ليست مجرّد مرآة تعكس الأحداث التي تدور من حولنا، بل إنها ترتقي لتكون محرّكاً لما حصل وقد يحصل في واقعنا مستقبلاً بكل احتمالاته. وهو ما تتميّز به القصّة الشرقيّة عن سواها، لما تتحلى به من غنى ابداعي وأسلوب روائي أثّر في أعمال كبار مفكّري الغرب أمثال فولتير وجوتّيه، فتبنوا هذا النهج الروائي لنقل أكثر نظرياتهم عمقاً” وتتابع ووارنر بقولها: “في عصر الإعلام الطاغي الذي نعيشه الآن، عادت القوّة للكلمة المكتوبة”.

ولعل كتابها هو تحقيق الهدف الذي تطمح إليه الجائزة من خلال هذا الفرع الجديد والذي تم إطلاقه للمرّة الأولى في الدورة السابعة، وهو ما جعلها أحقّ من تفوز به في أولى دوراته. فلقد تصدّت الروائية والباحثة للبحث بأسلوب واضح ودقيق في موضوع يجمع ما بين الثقافة العربية الإسلامية من جهة والثقافة الغربية من جهة أخرى وتربطه بسلاسة فريدة بالتأثير الواسع الذي حظيت به حكايات ألف ليلة وليلة بعد ترجمتها إلى الفرنسية على يد أنطوان غالان في أوائل القرن الثامن عشر، ومنها إلى اللغات الأوروبية وبقية لغات العالم.

لقد كنت دائماً شغوفة بالأساطير وقصص الخيال، لما فيها من متعة وسحر وغموض إلى جانب تصوير دقيق للمرحلة الزمنية التي وقعت فيها، وتفاصيل مهمّة عن الأفراد والمجتمعات المحيطة بها. فكتاب ألف ليلة وليلة نبع متجدد من الإبداع والهزل والدراما والمأساة والفرح”. تقول ووارنر. ومع أن تلك الحكايات اتَّخذت شكلها الأهم باللغة العربية وعُرفت في الغرب باسم “الليالي العربية” فإنها تجمع في طيّاتها آثاراً متعدِّدة من ثقافات إسلامية وهندية وفارسية وتركية ويونانية، مما جعلها تراثاً إنسانياً لا ينضب.

ولدت الروائية، والناقدة ، والمؤرخة الثقافية مارينا ورنر في لندن لأب إنجليزي وأم إيطالية. أمضت أولى سنوات طفولتها في مصر حيث كان يدير والدها محل بيع كتب حتى العام 1952، فيما أثرت أمّها عالمها بمزيج من الحضارات الشرق أوسطية وشمال أفريقيا. ومن هذه الجذور، تشرّبت ووارنر عبق الإرث العربي الأصيل الذي أصبح هاجس كتابتها في ظل الأحداث السياسية المتعاقبة على المنطقة، فاجتهدت في إلقاء الضوء على التراث الأدبي العريق للمنطقة، وقدرة الخيال على إضفاء نظرة مختلفة للواقع.

وعن فوزها بالجائزة تقول ووارنر: “كم كان شعوراً جميلاً فوزي بجائزة انبثقت من العالم العربي! فوزٌ رائع! لقد عشقت ألف ليلة وليلة أثناء بحثي فيها والكتابة عنها، فقد منحتني أحلى سنوات بحث ودراسة في مسيرتي المهنية، وفوزي هذا دليل على وصول كلمتي المكتوبة الى جمهور عالمي كبير وصل حتى موطن الليالي العربية …هو مدعاة فخر واعتزاز وتشجيع“.

وفي جعبة ووارنر العديد من الدراسات المهمة عبر تاريخها الأدبي والروائي الحافل الذي يجمع التميز في الأدب، والفن، والدين، والثقافة الشعبية، والفن الشعبي، بمستوى فكري متميز وحس ساخر ممتع. قامت بتأليف عدد من الأعمال القصصية وغير القصصية، بما في ذلك الدراسات النقدية، والروايات، وكتب الأطفال، كما تشارك بكتابات مقالات، وعروض نقدية بالصحف والدوريات. وتتضمن أعمالها غير القصصية : بعيدة عن كل بنات جنسها: أسطورة السيدة العذراء وطائفتها الدينية (1976)، آثار وعذارى: رمز جسد المرأة (1985)، والتي نالت جائزة كتاب فاوست، و من الوحش للشقراء: حول القصص الخرافية ورواتها (1994).

منحت ووارنر الدكتوراة الفخرية من جامعة شيفليد هوليم ، وجامعة نورث لندن، وهي عضو بالجمعية الملكية للأدب منذ عام( 1985) وعضو شرفي بليدي مارجريت هول، أكسفورد.وهي استاذ زائر بكلية ترينيتي في جامعة كمبريدج؛ وأستاذ زائر بكلية أول سولز في جامعة أوكسفورد؛ واستاذ زائر بكلية بيركبيك في جامعة لندن. قامت مارينا ورنر بإلقاء محاضرات كلارندون بجامعة أوكسفورد في عام( 2001) تحت عنوان ” التحول الرائع وعوالم الأخرى: وسائل للتعبير عن الذات”. وقد منحت مارينا ورنر على وسام الفارس في الفنون والآداب ( من فرنسا) في عام 2000 ووسام قائد الإمبراطورية البريطانية في عام 2008.

شارك
تم نشره في

9/06/2013

شارك

تعرف على كيفية ترشيح كتاب لجائزة الشيخ زايد

إتصل بنا
اشترك الآن في رسالتنا الإخبارية
© 2018 جميع الحقوق محفوظة - جائزة الشيخ زايد للكتاب