أخبار

بيان مجلس أمناء جائزة الشيخ زايد للكتاب حول الأعمال والمؤسسات الفائزة بالجائزة في دورتها السادسة لعام 2011 – 2012

اليونسكو تحظى بجائزة “شخصية العام الثقافية” …

بعون الله وتوفيقه عقد مجلس أمناء “جائزة الشيخ زايد للكتاب” برئاسة معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس مجلس أمناء الجائزة، وخُصص لاستعراض ومناقشة تقرير أعضاء “الهيئة العلمية”، والتوصيات بشأن الأعمال والمؤسسات المرشَّحة لنيل فروع الجائزة في دورتها السادسة، تمهيداً لحفل التكريم السنويّ الذي سيجري في التاسع والعشرين من شهر آذار/ مارس الجاري، والذي سيقام في “مركز أبوظبي الوطني للمعارض”.

وبعد مناقشة دقيقة، ومراجعة مستفيضة للأعمال المرشحة من قبل “لجان التحكيم”، و”الهيئة العلمية” للجائزة، تقرَّر ما يأتي:
أولاً: فاز بجائزة المؤلِّف الشاب الكاتبة التونسية ليلى العبيدي عن كتابها “الفَكَهُ في الإسلام”، من منشورات “دار الساقي”، لما يمثِّله من دراسة تحليلية جادّة للفكاهة في الإسلام، وفي الموروث العربي الإسلامي، وهي دراسة تقوم على تحليل عميق للنُّصوص والوقائع، وتنحى منحىً حضارياً يبين ما تنطوي عليه الحضارة العربية الإسلامية من تسامح، وسعة أفق للترويح عن النفس. وينتمي الكتاب حقلياً إلى أنثروبولوجيا الثقافة، وإلى آفاق معرفية مفيدة لآليات تحليل النُّصوص، وفصوله الستة تكشف عن عمق وتنظيم علمي ومنهجي منضبطين يقومان على التوثيق الدقيق والتحليل المنهجي للنُّصوص، كما يقومان على التنامي الحسن لموضوعاته، فضلاً عن أن الكتاب مزوَّد بالمصادر والمراجع وبفهارس دقيقة لكل ما ورد فيه من معلومات.

ثانياً: منح جائزة فرع أدب الطفل للشاعر والكاتب اللبناني عبده وازن من لبنان عن روايته “الفتى الذي أبصر لون الهواء” الصادرة عن منشورات “الدار العربية للعلوم – ناشرون”. وهي رواية للفتيان تدور حول فتى ضرير يدعى “باسم”، في الثالثة عشر من عمره يغادر قريته إلى معهد المكفوفين في بيروت، ويتعلَّم الكتابة بطريقة برايل، كما يتعلَّم الحاسوب، فتتفتح موهبته، ويغادر حياة الاستسلام للإعاقة. وهي، فضلاً عن ذلك، رواية إنسانية تصف، بلغة سردية جميلة، حياة فئة من ذوي الاحتياجات الخاصة أهملها أدب الفتيان. كما أنها تحفِّز على التشبُّث بروح القيم الأخلاقية الأساسية، من خلال كتابة فنية قريبة من ذهنية الفتيان؛ كتابة هادئة ومنطقية تضع للفتى نماذج ينبغي أن يحاكيها حتى يستطيع بناء شخصية مستقلة في المستقبل، رواية تجعل من التحدي قيمة إنسانية كبرى لكي يستطيع الفتى تحقيق أهدافه.

ثالثاً: وفي فرع الفنون فاز كتاب “الفن والغرابة” للباحث الدكتور شاكر عبد الحميد من مصر، الصادر عن “الهيئة العامة المصرية”. حيث ذكرت “الهيئة العلمية” بأن هذا الكتاب هو دراسة نقدية بمعالجة سيكولوجية لبيان نزعة الخلاف التي تأثر بها الفن في الغرب بين الواقع المألوف والمبتكر الغريب. وهي تعبر بإتجاه جديد عن الصيغ الغرائبية المتراكمة التي واكبت تحوُّلات الفن منذ عصر الباروك والرومانسية إلى عصر التجريد والسريالية.

رابعاً: فاز في فرع الترجمة الدكتور أبو يعرب المرزوقي من تونس، وذلك عن ترجمته لكتاب الفيلسوف الألماني إدموند هوسرل “أفكار ممهِّدة لعلم الظاهريات الخالص وللفلسفة الظاهراتية”، الصادر عن (منشورات جداول) في بيروت، حيث ذكرت “الهيئة العلمية” بأن ترجمة أبو يعرب المرزوقي لكتاب الفيلسوف الألماني إدموند هوسرل تعدُّ إنجازاً كبيراً، وخدمة للقارئ العربي، نظراً لأهميتها الفلسفية، ولما تنطوي عليه من دقة وأمانة. ومما لاشك فيه أن إنجاز مثل هذه الترجمة لعمل معقَّد ورفيع يتطلُّب بذل جهود مصطلحيه، ولغوية، وأسلوبية ضخمة، ويصدر عن مشروع علمي وفكري يطمح إلى الارتقاء بالثقافة العربية المعاصرة، ويدل على روح المترجم الابتكارية لتعريف القارئ العربي بأصول فلسفة الظاهريات الذي وضع هوسرل لبناتها الأساسية.

خامساً: ولأول مرَّة، ومنذ تأسيس الجائزة، تمَّ منح جائزة أفضل تقنية في المجال الثقافي، إلى “مدينة كتاب باجو”. وهي مدينة تأسست في عام 1989 ضمن رؤية شاملة لوضع حجر الأساس للمعرفة والمعلوماتية اللتين تلعبان دوراً رئيساً في التنمية الوطنية، كما أن رؤية المدينة تتلخَّص في حصر كافة العمليات التي تندرج ضمن صناعة الكتاب من تخطيط، وطباعة وتصميم فني، وتنسيق لوجستي، ونشر، ضمن حيز واحد، بالاضافة الى توفر مكتبتين ضخمتين للزائرين، وصاله عرض للافلام المرتبطة بالأدب والثقافة، وتنظيم مهرجانات ثقافية عدَّة للأطفال، ومنتديات حوارية مع أشهر الكتاب والمؤلِّفين سنوياً. ولعل من أهم ما تتميز به “مدينة كتاب باجو” هو تلاؤمها وحفاظها على استخدام مواد صديقة للبيئة والتصميم الهندسي – الثقافي للمدن الذي يعدُّ الأول من نوعه في العالم، ولذلك، فإن فكرة “مدينة كتاب باجو” تمثل تقنية استثنائية لإنتاج الكتاب استطاعت تحقيق رؤيتها على أرض الواقع، ولعل فوزها هذا سيجعلها مثالاً مضيئاً يمكن الاستفادة من تجربته في رفد التقنية الثقافية بالعالم العربي.
سادساً: في فرع النشر والتوزيع، قرَّر “مجلس الأمناء” منح الجائزة لدار النشر بريل نظراً لدورها التاريخي في تحقيق المخطوطات العربية ودراسة التراث العربي وترجمتها إلى اللاتينية، وإلى اللغات الأوربية الحية، واستخدمت “المطبعة الحديثة” في طباعة الكتب العربية منذ عام 1683م قبل العرب، وصدر عنها أشهر المراجع والموسوعات عن الأدب العربي والإسلام، مثل: (الموسوعة الإسلامية)، ناهيك عن الأطالس التراثية الخاصة ببلاد العرب والمسلمين. كما أنها تمتلك أرشيفاً ضخماً من المخطوطات والدراسات العربية.

سابعاً: وفي خطوة سابقة، تمَّ منح جائزة شخصية العام الثقافية لشخصية اعتبارية، فكانت من نصيب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”. وقد جاء قرار “الهيئة العلمية” بأن هذه المنظمة تستحق الجائزة تقديراً للدور الثقافي الذي نهضت به في تشجيع الحوار، وفهم الآخر مع المحافظة على التنوع الثقافي، والتعدُّد اللغوي، والتأكيد على نشر التعليم، وحماية الذاكرة الثقافية للشعوب، إضافة إلى ترويج التفاهم المتبادل بين الشعوب، واحترام حقوق الإنسان، والدعوة للمساواة، وبناء مجتمعات المعرفة، منذ تأسيسها عام 1945.

ثامناً: كما وأعلن الدكتور علي بن تميم، أمين عام الجائزة، عن قرار “مجلس الأمناء” بحجب الجائزة في فرع “الآداب”، وفي فرع “التنمية وبناء الدولة”.

وسيحظى الفائز بلقب “شخصية العام الثقافية” جائزة مقدارها مليون درهم إماراتي (ما يعادل 272,242 الف دولاراً أو 215.007 الف يورو)، بالإضافة إلى “ميدالية ذهبية” تحمل شعار جائزة الشيخ زايد للكتاب وشهادة تقدير. أما الفائزين في الفروع الأخرى فسيحصلون على 750 ألف درهم إماراتي (أي ما يعادل 204,182 ألف دولار أو 161,255 ألف يورو، بالإضافة إلى “ميدالية ذهبية” تحمل شعار “جائزة الشيخ زايد للكتاب”، وكذلك “شهادة تقدير”.

ويتقدّم َمعالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، رئيس مجلس أمناء الجائزة بخالص الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة ــ حفظه الله ــ على دعمه ورعايته لهذه الجائزة العالمية، والشكر موصول للفريق أول سمو الشيخ محمَّد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لدعمه المتواصل للثقافة، كما يشكر أعضاء “الهيئة العلمية” والمحكِّمين، و”لجان الفرز والقراءة” على ما قاموا به من جهود مباركة، وجميع منْ تعاونَ مع الجائزة؛ من الهيئات، والجامعات، والمؤسسات العلمية، بالترشح لنيل الجائزة، مُباركاً ومهنئاً الفائزين بمجالاتها لهذه الدورة.

لمحات عن الفائزين بالدورة السادسة

ليلى العبيدي، فرع “جائزة الشيخ زايد للمؤلِّف الشاب”:
من مواليد تونس 1975، حصلت على شهادة أستاذية في اللغة والآداب العربية من تونس، وشهادة تعمُّق في البحث من “كلية الآداب” بمنوبة. لها مقالات عدَّة حول حقوق المرأة في الإسلام، والتصوُّف، والفقر، والعَولمة. شاركت في عدد من الملتقيات الوطنية والدولية. وتعمل أستاذة الحضارة القديمة بـ (المعهد العالي للعلوم الإنسانية) في (جامعة المنار) بتونس.

عبده وازن، فرع “جائزة الشيخ زايد لأدب الطفل”:
عبده قيصر وازن من لبنان، ولد عام 1957 في الدكوانة – بيروت. أنهى دروسه الثانوية في “معهد الرسُّل” بجونيه، ودروسه الجامعية في “جامعة القديس يوسف”، وحصل على دورة في (جامعة فال دو مارن) – باريس – كريتاي 1980 – 1985. يعمل في الصحافة الثقافية منذ 1979، ويتابع الحياة الأدبية كناقد. حصل على “جائزة الصحافة الثقافية” من “نادي دبي للصحافة” 2005، وله بحوث، وتراجم عدَّة، ودواوين شعرية، وروايات، منها: حياة معطلة 2009، وشعراء من العالم 2010، روايات الحرب اللبنانية 2010.

أ د. شاكر عبد الحميد، فرع “جائزة الشيخ زايد للفنون”:
يعمل حالياً أستاذا لعلم نفس الإبداع في “أكاديمية الفنون” بمصر. وعمل سابقاً نائباً لرئيس الأكاديمية في الفترة 2003 – 2005. شغل سابقاً منصب عميد “المعهد العالي للنقد الفني” في “أكاديمية الفنون” بمصر. وهو متخصص في دراسات الإبداع الفني والتذوق الفني لدى الأطفال والكبار، وله مساهمات في النقد الأدبي والتشكيلي أيضا. عمل أستاذا بجامعة الخليج العربي – مملكة البحرين (كلية الدراسات العليا، مديراً لبرنامج تربية الموهوبين). ومن الجوائز التي حصل عليها: “جائزة شومان للعلماء العرب الشبان في العلوم الإنسانية”، والتي تقدمها “مؤسسة عبد الحميد شومان” بالمملكة الأردنية الهاشمية عام 1990، و”جائزة الدولة للتفوُّق في العلوم الاجتماعية” – مصر 2003.

أ د. أبو يعرب المرزوقي، فرع “جائزة الشيخ زايد للترجمة”:
من مواليد 1947، حائز على إجازة في الفلسفة من (جامعة السوربون) في عام 1972، ودكتوراه دولة في الفلسفة العربية واليونانية منذ عام 1991. المترجم المرزوقي من كبار المفكِّرين العرب، درس الفلسفة العربية والإسلامية، وله مؤلَّفات وترجمات عدة.

بريل للنشر، فرع “جائزة الشيخ زايد للنشر والتوزيع”:
تُعَد من أبرز مؤسسات النشر على مستوى العالم، وتشتهر بكونها من الناشرين للموسوعات الإنسانية والأعمال المرجعية والكشافات والأطالس. وقد اعتنت بكتب التراث العربي والإسلامي عناية خاصة، وعُرفت بوصفها مرجعاً معتمداً في هذا المجال. كما أنها من أكبر المسوِّقين للكتب النادرة عن العالم العربي والإسلامي خلال أكثر من ثلاثمائة عام. كما وتراعي الدار الحقوق كافة وبدقة نظراً لتشعب أعمال الترجمة والطبع وحقوق الملكية ما بين الكتّاب.

مدينة كتاب باجو – كوريا الجنوبية، فرع “جائزة أفضل تقنية ثقافية”:
تأسست مدينة كتاب باجو عام 1989 وفق رؤية شاملة لوضع حجر الأساس للمعرفة والمعلوماتية اللتين تلعبان دوراً رئيساً في التنمية الوطنية، كما أن رؤية المدينة تتلخَّص في حصر كافة العمليات التي تندرج ضمن صناعة الكتاب من تخطيط وطباعة وتصميم فني وتنسيق لوجستي ونشر، ضمن حيز واحد بالإضافة إلى توفر مكتبتين ضخمتين للزائرين وصاله عرض للأفلام المرتبطة بالأدب والثقافة وتنظيم عدة مهرجانات ثقافية للأطفال ومنتديات حوارية مع أبرز الكتاب والمؤلِّفين سنويا. ولعل من أهم ما تتميز به مدينة كتاب باجو هي تلاؤمها وحفاظها على استخدام مواد صديقة للبيئة والتصميم الهندسي – الثقافي للمدينة والذي يُعدُّ الأول من نوعه في العالم، ولذلك فإن فكرة مدينة كتاب باجو تمثل تقنية استثنائية لإنتاج الكتاب استطاعت تحقيق رؤيتها على أرض الواقع، ولعل فوزها سيعطي مثالاً مضيئاً في سياق الثقافة العربية، خصوصاً في مجالات رفد التقنية الثقافية بالعالم العربي.

منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة UNESCO، فرع “جائزة الشيخ زايد لشخصية العام الثقافية”:
استطاعت اليونسكو منذ إنشائها عام 1945 وحتى الآن، أن تحقَّق إنجازات كبرى على صعيد المحافظة على التراث الإنساني والتعريف بالثقافات والفنون، والمساهمة في نشر وتعميم التعليم، وهي إنجازات ملموسة في أقطار عدَّة بالعالم، ويستفيد منها مختلف أبناء المجتمع البشري. وتستجيب هذه الإنجازات إلى المبادئ الموجهة لعمل اليونسكو المتمثلة في حماية التعدُّد الثقافي، وحفظ الذاكرة الثقافية للإنسان، والحق في التعليم والمعرفة والإبداع، ولا شك أن هذه الإنجازات أصبحت اليوم مكاسب لجميع الشعوب من دون تمييز في اللغة أو العرق والدين، كما أنها عملت على ترسيخ حقوق الإنسان في حرية الرأي والتعبير والحياة الكريمة.

شارك
تم نشره في

5/05/2012

شارك

تعرف على كيفية ترشيح كتاب لجائزة الشيخ زايد

إتصل بنا
اشترك الآن في رسالتنا الإخبارية
© 2018 جميع الحقوق محفوظة - جائزة الشيخ زايد للكتاب