أخبار

حوار (جريدة الإمارات اليوم) مع الدكتور علي بن تميم أمين عام (جائزة الشيخ زايد للكتاب)

(جائزة الشيخ زايد للكتاب) تعتمد على معايير وشروط معلنة للجميع …
علي بن تميم: القوائم بعيون الأعمال الأدبية تقليد أصيل متجذِّر في التراث العربي …
علي بن تميم: نحجب أية جائزة إذا لم تماثل الأعمال المرشحة شروط الجائزة ومعاييرها، وعملية الحجب مستندة إلى معايير موضوعية …

– تشهد الدورة الحالية من (جائزة الشيخ زايد للكتاب) تغييرات واضحة في أسلوب إعلان الفائزين في فروعها المختلفة، حيث اعتمدت أسلوب القوائم الطويلة والقصيرة، فلماذا اتجهتم لهذا التغيير؟ ألا ترون أنه قد يفتح باب المقارنة بين الجائزة والجائزة العالمية للرواية العربية “البوكر”، خصوصاً وأن الجائزتين تخرجان من الإمارات؟
* لا تخطو الجائزة نحو أية بادرة دون دراسة، لذا فقد ارتأت أن تعلن قوائم المرشحين لما في ذلك من إضاءة لأهم الأعمال المقدَّمة للجائزة، فهي تستحق بكل تأكيد أن يُلتفت إليها، وأن تأخذ حظها من الانتشار، وتمكين الناس من معرفتها والاطلاع عليها، وإن لم تحظ في النهاية بالجائزة.
وفكرة وضع القوائم بعيون الأعمال الأدبية والمعرفية هو تقليد أصيل متجذِّر في التراث العربي، إذ كانوا يخارون للقرّاء من عيون الكتب في كل فرع معرفي، مشجعين القرّاء على قراءتها والنهل من معينها.
هذا من وجهة، ومن وجهة أخرى ترانا نسعى دائماً إلى تكريس الشفافية في عملنا، وبالتالي هو تقليد معمول به في بعض الجوائز الكبيرة التي يتقدَّم لها مرشحون كثر.
وعندما أعلنا عن القائمة الطويلة تلقينا ردوداً طيبة من حيث التلقي لهذه الخطوة، وستكون هناك قائمة قصيرة بطبيعة الحال وصولاً إلى أسماء الفائزين في نهاية المطاف.
نحن لا نخشى من المقارنة بين (جائزة الشيخ زايد للكتاب) وأية جائزة أخرى؛ فلكل جائزة معلنة خصوصيتها وشخصيتها، وهذا الأمر صار معروفاً للجميع.

– هل هناك تغييرات أخرى في الجائزة من حيث تنظيم اختيار المحكمين أو معايير اختيار الاعمال الفائزة، أو غيرها؟
* بداية كان معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس (هيئة أبوظبي للثقافة والتراث)، ورئيس (مجلس أمناء جائزة الشيخ زايد للكتاب)، قد أصدر قراراً بتشكيل (الهيئة العلمية لجائزة الشيخ زايد للكتاب)، برئاسة الأمين العام للجائزة وعضوية كل من: الدكتور علي راشد النعيمي من دولة الإمارات العربية المتحدة، والدكتور سعيد محمد توفيق من مصر، والسيد يورغن بوز من ألمانيا، والدكتور خليل محمد الشيخ من الأردن، والدكتور مسعود عبد الله ضاهر من لبنان، والدكتور كاظم جهاد من العراق – فرنسا، والدكتور محمد بنيس من المغرب، والدكتورة سهام عبد الوهاب الفريح من الكويت.
وقال معاليه في تلك المناسبة: “لقد أصبحت جائزة الشيخ زايد تحظى بمكانة بارزة ثقافياً وعلميا، واحتلت في سنوات قليلة الحضور الذي تستحقه على مستوى المنطقة والعالم “.
وبناء على ذلك قد أخذنا على عاتقنا المضي قدماً بخطوات جديدة وإضافية؛ فلجأنا في هذه الدورة إلى أسلوب القائمتين، الطويلة والقصيرة، وسنمضي به كتقليد في المستقبل. وفي هذه الدورة أيضاً أعدنا تشكيل “الهيئة العلمية” بنخبة لامعة من الخبراء والمفكرين والنقاد والأدباء والمثقَّفين والمبدعين. ولجأنا أيضاً إلى أسلوب القائمة الطويلة والقصيرة في مسعى من الجائزة إلى أن يتابع المتلقي والمهتم والمبدع المشارك مجريات حركة التحكيم، ووصول الكتب المرشحة إلى النهاية، وكذلك لخلق نوع من ثقافة المنافسة الشفافة بين الجائزة والمرشحين لها.

– شهدت الجائزة في دوراتها السابقة حجب بعض الجوائز في فروع مختلفة، هل ترون أن هذا الأمر يعود إلى ضعف الانتاج العربي في هذه المجالات أو لأسباب أخرى مثل عدم معرفة قطاع من الكتاب والمبدعين في العالم العربي بالجائزة ليتقدموا بأعمالهم؟
* نحن نحجب أية جائزة إذا لم تماثل الأعمال المرشحة شروط الجائزة ومعاييرها، وبالتالي عملية الحجب أساساً هي مستندة إلى معايير موضوعية. ولكل كتاب قيمة علمية وقيمة إبداعية، وإذا لم تتوفر هذه القيم، وعلى نحو واضح وعلمي، فإننا نضطر إلى الحجب من دون أن نضمر أية أهداف غير ثقافية أو علمية. ما نبحث عنه في أي كتاب مرشح أو في أية مادّة مرشحة هو فضاؤلها العلمي وقيمتها الإبداعية
وأعتقد أن (جائزة الشيخ زايد للكتاب) صارت معروفة ، ومعايير الترشح وشروطه موجود في موقع الجائزة الإلكتروني.
ولقد مضينا بخمس دورات سابقة، وها نحن في الدورة السادسة، وصار الكثير يعرفون الجائزة عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، سواء كانوا مبدعين أم إعلاميين أم غيرهم في العاملين في حقول التعليم والثقافة. وبالتالي نحن منحنا الجائزة بكل فروعها للكثير من المبدعين العرب وغيرهم ما عزَّز من انتشار القيمة العلمية الإبداعية التي تسعى الجائزة إلى ترسيخها.

– المرونة في فروع الجائزة، والتي تتيح إضافة أو الغاء بعضها، ألا ترون أنها قد تؤثر في مكانة الجائزة والتي يربطها البعض بالثبات والاستقرار في نظام الجائزة؟
* لن تؤثر أبداً، بل هناك نوع من الرضا والقبول على حجب بعض فروعها في حال عدم توفر الترشيحات التي ترتقي إلى معايير الجائزة، وإلى شروط التقديم لها. إنها الشفافية التي يطالب بها الجميع، وهي التي تمنح الجائزة الدوام والاستمرار والثبات، وبالتالي فالمرونة عامل تقوية وتمتين لشخصية الجائزة، وعامل جذب لعدد هائل من الترشيحات. لقد تم حجب بعض الجوائز في دورات سابقة، ووجدنا أن الإقبال عليها قد أخذ وتيرة متصاعدة من حيث عدد الترشيحات، وكنا قد أعلنا عن 560 مشاركة في الدورة الحالية، وهذا مؤشِّر واضح على مستوى الإقبال والمشاركة الطيبة بكل فروع الجائزة.

– منذ انطلاقتها وحتى الدورة الحالية، يعد مجالي النشر والتوزيع وأفضل تقنية في المجال الثقافي هما الأقل نشاطا وتلقي للمساهمات والترشيحات بين فروع الجائزة نظراً لقلة الإنتاج العربي في المجالين، خصوصاً في مجال أفضل تقنية، هل حاولتم طرح أفكار لتنشيط ودعم الانتاج فيهما؟
* كما أوضحت لك سابقاً، (جائزة الشيخ زايد للكتاب) تعتمد على معايير وشروط معلنة للجميع، وهي ترحب بأية مشاركة تحقق شروط الترشيح وقواعد التحكيم، وعندما لا نجد في أية مشاركة تتوفر فيها تلك الشروط والقواعد فإننا لا نلجأ إلى ضمها في قائمة المشاركات الفائزة.

– تلقت الجائزة هذا العام 560 مشاركة، كيف ترون هذه المشاركات، خصوصاً في ظل الاوضاع التي يمر بها العالم العربي منذ بداية 2011 وحتى الآن؟

* اعتقد أن وصول العدد إلى 560 مشاركة مؤشِّر جيد وإن كنا نطمح إلى المزيد، ولكن هذا العدد يجعلنا نطمئن إلى أن المبدعين المشاركين يتواصلون في إبداعهم وعطائهم العلمي والفني والجمالي والفكري والثقافي مع الجائزة بحب وتقدير للجائزة من وجهة، ولإبداعهم من وجهة أخرى.

– سبق وقامت الجائزة بسحب لقب الجائزة من الفائز في فرع الآداب بدورتها الرابعة، وهو ما اعتبره الكثيرون قرار شجاع تعجز كثير من الجوائز عن اتخاذه، هل راعيتم اتخاذ آليات معينة في اختيار الفائزين لعدم تكرار هذا الخطأ؟

* نعم، إنه القرار الشجاع والأخلاقي والعلمي، وهو دليل على أن (جائزة الشيخ زايد للكتاب) تتمتع بكامل الشفافية، وبكامل الرصانة العلمية، ونحن في “الهيئة العلمية” قد بذلنا الجهد الكبير من أجل الخروج بتقييمات علمية رصينة ملتزمة بالروح العلمية، وباحترام القيمة الإبداعية في أية مشاركة من المشاركات.

شارك
تم نشره في

5/02/2012

شارك

تعرف على كيفية ترشيح كتاب لجائزة الشيخ زايد

إتصل بنا
اشترك الآن في رسالتنا الإخبارية
© 2018 جميع الحقوق محفوظة - جائزة الشيخ زايد للكتاب