أخبار

حوار جريدة “الغد” الأردنية مع الدكتور علي بن تميم أمين عام “جائزة الشيخ زايد للكتاب”

جريدة (الغد) الأردنية
1 ـ كأمين عام لـ “جائزة الشيخ زايد للكتاب”، كيف تنظر إلى مسيرة هذه الجائزة؟ وما حققته على الصعيد العربي والدولي؟
* خمس دورات مضت وها نحن في السادسة، وفي خلال كل ذلك كانت مسيرة (جائزة الشيخ زايد للكتاب) حافلة بالعطاء والإبداع والتواصل بين المثقفين والمبدعين والعلماء والأدباء والمفكرين في العالم.
عززنا ثقة المبدع بالجائزة، وبأمانتها العامة، وبلجان التحكيم فيها واللذين تنوّعوا عربياً ودولياً، وكذلك صار للجائزة اهتمام واسع وعريض ومتنوع من حيث الاستجابة في المشاركة، ووصل عدد المشاركات إلى 560 مشاركة في هذا العام ، جاءتنا من 27 بلداً هي: دولة الإمارات العربية المتحدة والأردن، ، والبحرين، والجزائر، والسنغال، والسودان، والسويد، والعراق، والكويت، والمغرب، والسعودية، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، واليمن، وبلجيكا، وتونس، وسلطنة عُمان، وسوريا، وفرنسا، وفلسطين، وقطر، وكندا، ولبنان، وليبيا، ومصر، وهولندا، وبريطانيا.
وجاءت جمهورية مصر في مقدمة المشاركات من حيث العدد (178 مشاركة)، وبعدها جاءت سوريا (43 مشاركة)، فالأردن (42 مشاركة)، وتلاهما العراق والسعودية بنسبة متعادلة من حيث الكم (41 مشاركة لكل منهما).
أما ما حققته الجائزة فهو كثير على صعيد إثراء المشهد الثقافي والفكري والعلمي العربي والعالمي من حيث تكريم المبدعين والعلماء والمفكِّرين والمثقفين لما قدموه من عطاء. وعلى صعيد التواصل أيضاً بين الحواضر الثقافية الكبرى في العالمين العربي والعالمي. وكذلك على صعيد التنافس بين المبدعين المشاركين أنفسهم في الوصول إلى القائمة الطويلة فالقصيرة، وصولاً إلى الفوز بفروع الجائزة المعروفة للجميع.

2 ـ ما هو تصوُّرك لمستقبل الجائزة؟
* كان تأسيس الجائزة قد قام على أسس متينة وواضحة، وقد انطلقت “جائزة الشيخ زايد للكتاب” منذ عام 2006 بدعم ورعاية من “هيئة أبوظبي للثقافة والتراث”، وهي جائزة علمية مستقلة تمنح كل عام للمبدعين والمفكرين والناشرين في مجالات التأليف والترجمة والعلوم الإنسانية.
وجاءت أسباب انطلاق هذه الجائزة استلهاماً وتقديراً لمكانة الراحل الكبير المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ودوره الرائد في التوحيد والبناء والتنمية الشاملة.
ولعل النظر في الشقّ الثاني من عنوان الجائزة يكشف عن اختيار الكتاب – على وجه الخصوص – ليكرَّم، وذلك لأهميته الكبيرة، ولما يمثِّله من دعامة أساسية في رؤية الشيخ زايد – رحمه الله – العميقة لواقع ومستقبل هذه الدولة، ووعيه لدور الكتاب في توسيع الأفق الثقافي، والارتقاء بالأجيال في كل مجالات الحياة حتى تصل إلى ما تنشده من تقدم ونهضة.
وعندما نتذكر قول الشيخ زايد – رحمه الله – الشهير: “الكتاب هو وعاء العلم والحضارة والثقافة والمعرفة والآداب والفنون، وإن الأمم لا تُقاس بثروتها المادية وحدها، وإنما تقاس بأصالتها الحضارية، والكتاب هو أساس تلك الأصالة والعامل الرئيسي على تأكيدها”، فإن (جائزة الشيخ زايد للكتاب) قد حملت على عاتقها أمانة تجسيد هذا القول عن الكتاب والعلم والشباب والطفل والتنمية وبناء الدولة، ودفعت باتجاه تلبية طموحاته وآماله مستمدة العزيمة من دعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، يحفظه الله، الذي يمثِّل امتداد هذا الوعي المعرفي العميق بدور الكتاب والكلمة.
وكانت رحلة العمل جادة خلال الدورات الخمس السابقة، وفي الدورة الحالية أيضاً.
ونلاحظ، يوماً بعد آخر، أن الجمهور، العام والخاص؛ جمهور القراء، وجمهور المثقفين والمبدعين، يتابع ويشارك في كل فروع الجائزة، بل ويحرص على أن تكون مشاركته فاعلة ونشطة.
وفي ضوء ذلك، نحن نعتقد أن الجائزة تمضي بخطى واثقة، وبمزيد من التقدُّم والإبداع، وبكثير من بناء الثقة بينها وكل الطامحين للمشاركة فيها.

3 ـ هل يمكن أن يحصل تنسيق بين “جائزة الشيخ زايد”، ومشروع “كلمة” للترجمة؟ وما شكل التنسيق إن حصل؟
* أنت تعرف بأن ما يجمع بينهما هو الإبداع البشري، الإبداع في الثقافة بمختلف حقولها، وفي الفكر بمختلف حقوله، وفي الأدب بمختلف حقوله، وفي الفن بمختلف فروعه، وفي العلم بمختلف أصنافه. وما يربطهما أيضاً هو الإنسان، والمجتمع، والتاريخ، والماضي، والحاضر، والمستقبل. إنه تواصل الثقافة العربية والعالمية في كل مكان.
أما التنسيق فهو قائم لأننا نتعامل مع نخبة من المثقفين والعلماء والمفكرين والفلاسفة والمترجمين والمبدعين، وجميع هؤلاء قريبين من مشروع “كلمة”، ومن (جائزة الشيخ زايد للكتاب). كما أن كلا المشروعين ينضوي تحت مظلة (هيئة أبوظبي للثقافة والتراث).
وفي هذا السياق، قامت الهيئة بإنجاز عدد من المشاريع الثقافية الكبيرة التي ترفد الآداب والفنون والعلوم والثقافة بعمومها، وتدفع بالكتابة والإبداع والنشر من الساحة المحلية والعربية إلى فضاءات إنسانية رحبة، تعمِّق الإيمان بالذات وقدراتها وتحثّها على التواصل المعرفي الخلّاق مع الآخر، مستنفرة القدرات الإبداعية الكامنة في الذات، ومفجّرة طاقاتها من خلال ما نقرؤه في كل عنوان من عناوين هذه المشاريع الكثيرة، ومنها: (جائزة الشيخ زايد للكتاب)، ومشروع (كلمة) للترجمة، و(معرض أبوظبي الدولي للكتاب)، ومشروع (أمير الشعراء) ومشروع (شاعر المليون) وغيرها من المشاريع الرائدة. وبالرغم من الخصوصية المؤسسية في عمل كل مشروع من هذه المشاريع إلا أنها تدفع جميعاً نحو جعل أبوظبي منارة عالمية للثقافة، وقبلة للإبداع والمبدعين.

4 ـ ماذا يقول دكتور علي بن تميم عن المبدع الأردني، وعن مشاركته في هذه الجائزة؟
* إن أبواب الجائزة مفتوحة للمبدع الأردني والمبدعين العرب بحسب شروط المشاركة وقواعد التحكيم.
وفي الدورات السابقة، كما هي الدورة الحالية، شارك المبدعون والباحثون الأردنيون إلى جانب نظرائهم من أقطار عربية أخرى, وفي الدورة الحالية ظهرت مشاركاتهم التي وصل عددها إلى 42 مشاركة بمختلف فروع الجائزة.
وكما أعلنا سابقاً، فقد وصلت بعض المشاركات إلى “القائمة الطويلة”، بل ووصلت حتى إلى “القائمة القصيرة”، وأستغل الفرصة لأدعو المثقفين الأرنيين والباحثين بأن يتقدموا بنتاجهم إلى الجائزة في الدورة المقبلة.

– لماذا قررتم إعلان القوائم في دورة هذه السنة، بينما في السنوات الماضية كنتم تعلنون اسم الفائز فقط؟
* لا تخطو الجائزة نحو أية بادرة دون دراسة. لذا فقد ارتأت أن تعلن قوائم المرشحين لما في ذلك من إضاءة لأهم الأعمال المقدَّمة للجائزة، فهي تستحق بكل تأكيد أن يُلتفت إليها، وأن تأخذ حظها من الانتشار، وتمكين الناس من معرفتها والاطلاع عليها، وإن لم تحظ بالجائزة.

شارك
تم نشره في

5/02/2012

شارك

تعرف على كيفية ترشيح كتاب لجائزة الشيخ زايد

إتصل بنا
اشترك الآن في رسالتنا الإخبارية
© 2018 جميع الحقوق محفوظة - جائزة الشيخ زايد للكتاب